السيد الخميني

370

كتاب الطهارة ( ط . ج )

فيه ، وأن يقيس على نحو هذا فيعمل به ؟ فوقّع : " يجوز الصلاة ، والطهر منه أفضل " " 3 " . وتلك الروايات وإن وردت في الدم المضاف إليهما ، لكن ما يضاف إليهما - سيّما إلى البقّ هو ما اجتمع في جوفهما من دم الإنسان ، وأمّا بعد هضمه فلا يتبدّل بالدم عرفاً ، ولهذا لا يرى للبقّ دم إلَّا ما امتصّه من الإنسان . ولعلّ البرغوث أيضاً كذلك ، ولو كان له دم أيضاً فلا شبهة في شمول الروايات للدم الذي في جوفه وامتصّه من الإنسان . فالأقوى ما ذكر ؛ وإن كان الأحوط الاجتناب عن الدم الذي امتصّه من الإنسان ولم يستقرّ في جوفه زماناً . كما إنّ الأقوى نجاسة الدم الذي امتصّه العلق ؛ للاستصحاب . بل لإطلاق الدليل ، على احتمال ، وعدم سيرة أو دليل آخر على طهارته . نعم ، لو صار جزء بدنه وتبدّل إلى موضوع آخر ولو كان دماً طهر . طهارة الخمر بانقلابها خلَّا ولو بعلاج وأمّا انقلاب الخمر خلَّا فلا يكون استحالة ؛ للتبدّل في الصفة عرفاً ، فبقي موضوع الاستصحاب ، وجرى الاستصحاب الحكمي فيه . بل مع الغضّ عنه يحكم بنجاسته ؛ لملاقاته مع الإناء المتنجّس بالخمر . فلا بدّ في الحكم بطهارته من قيام دليل مخرج عن الأصل وإطلاق الدليل ، وهو النصوص المستفيضة مضافاً إلى الإجماع المنقول مستفيضاً فيما ينقلب

--> " 3 " الكافي 3 : 60 / 9 ، وسائل الشيعة 3 : 436 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 23 ، الحديث 3 .